السيد كمال الحيدري

58

مفهوم الشفاعة في القرآن

ب : الشفاعة التشريعية في الآخرة وتكون هذه الشفاعة على مستوى رفع العقاب الذي يستحقّه العبد المذنب يوم القيامة فيما لو تُرك وذنبه من دون تدخّل الشفيع ، لأنّ تلك النشأة نشأة الحساب والعقاب « وغداً حساب بلا عمل » « 1 » . وأمّا شفعاء قسمي الشفاعة التشريعية فهم : 1 - شفعاء الشفاعة التشريعية في الدنيا أ : الملائكة فهناك العديد من الآيات التي تثبت هذه الحقيقة في القرآن الكريم ، منها : قوله تعالى : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا « 2 » . وقوله تعالى : وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ أَلَا إنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 3 » . ولأنّ الملائكة لا يسبقون الله تعالى بالقول وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ

--> ( 1 ) الكافي للكليني : ج 8 ص 58 ، من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) غافر : 7 . ( 3 ) الشورى : 5 .